ماذا يعني "التعلق" بالله؟ هل هو نفس "العلاقة مع"
الله، أم أنه أمر أعمق من ذلك؟ قد يبدو هذا لعباً على الألفاظ ولكنني أعتقد أنه من
المهم أن نتعمق بالأمر إذا كنا نسعى نحو الطهارة الجنسية.
العنصر الثالث من الأركان الأربعة للطهارة هو "تعلق بالله". إنه عنصر حيوي في اختبار الحرية
الطويلة المدى بعيداً عن الأفعال الجنسية غير الطاهرة. إنه أمر أعمق من مجرد
المعرفة عن الله أو أن تكون مسيحياً. إنه أمر يتطلب التواصل والحوار والحميمية.
فإن أي علاقة صحية لكي تنمو تتطلب التفاعل المنتظم والدائم. كذلك الأمر في علاقتنا
مع الله.
يستحيل أن تعرف الحرية الدائمة من الأمور الإباحية والإدمان الجنسي إذا
كنت بعيد عن القوة الشافية ليسوع المسيح. من الجوهري أن تنمو في فهمك للحق.
فكثيرون منّا عاشوا سنين عديدة في الأكاذيب والخداع وأصبح من الصعب أن نرى ونصدّق
ما هو الحق، وخاصة فيما يقوله الله عن نفسه ("ليس شيء من الدينونة على الذين
هم في المسيح يسوع" رومية 8 :1)
الحرية والطهارة غالباً ما تبدوان كأحلام بعيدة المنال، أو حتى أوهام.
ولكنها ليست كذلك. يمكنك أن تختبر الفرح المحرر في عيش كل يوم بضمير طاهر. يمكنك
أن تختبر حياةً يحيطها الله. يمكنك أن تعرف عمق محبة الله وغفرانه بغض النظر عن
مدى سقوطك. الله صبور ولديه خطة رائعة لحياتك. لاتدعها تفوتك.
أنا أضع أمامك التحدي بأن تبدأ علاقة مع الله اليوم. شاركه بما في قلبك
ببساطة. تحدث إليه عن مخاوفك وصراعاتك ورغبتك في أن تكون حرّاً من ألم الإدمان.
إنه مستعد لأن يستمع إليك. ليس عليك أن "تتنقى" قبل أن تأتي إليه. إن
الله سيساعدك على التعامل مع مشكلات حياتك بينما تتعمق علاقتك معه. لمَ لا تقضي
بعض الوقت اليوم وتصارح الله وتتواصل معه؟ قد تكتشف أنك أقرب إلى حياة الطهارة مما
كنت تتخيل.