لقد
اكتشفتُ حقيقة عن نفسي وهي أنني عندما أكون بمفردي لا أتخذ قرارات جيدة. عندما لا
أبحث عن النصيحة أو الإرشاد يخطر ببالي أفكار صعبة المنال وعندما تتحول هذه
الأفكار إلى قرارات فإنها تخطئ الهدف معظم الأحيان.
صراعي
الأساسي هو مع التجربة الجنيسة وذلك منذ أن كنت صبيّاً يافعاً. السرّية والانعزال
كانا الوقود الأساسي الذي قادني في النهاية إلى تصرفاتي الإدمانية. كلما ابتعدتُ
عن أصدقائي وعائلتي أكثر كلما ازدادت قابلية سقوطي في التصرفات الغير لائقة. ومع
كل هزيمة كنت أرغب في الانسحاب أكثر لأنني كنت أعتقد أنه لو اكتشفوا حقيقة ما أفعل
فسوف يرفضونني. فبدل أن أواجه الإحراج والعزلة انتزعتُ نفسي إرادياً من هذه العلاقات.
عندما سرتُ في رحلة العلاج خلال السنوات السبع الماضية تعلمتُ حقيقة قيّمة تتعلق
بالطهارة على المدى الطويل هي: إنها توجد فقط ضمن الجماعة. لا يمكنني المحافظة على
أسلوب حياة طاهرة عندما أكون معزولاً عن الناس. يجب أن أكون مرتبطاً بعلاقات نامية
وحيوية من أجل أن أصمد في وجه هجمات التجارب وأن أتقدّم في الطهارة. أحياناً لا
يكون الأمر مريحاً ولكنني أعي مدى قيمة هذه العلاقات وأسعى إلى تقويتها بدلاً من
الانسحاب بعيداً عنها. إن أكثر أمر يدهشني هو أنني كلما اقتربتُ أكثر من أشخاص
محبّين وجديرين بالثقة كلما تغير موقفي من هذه العلاقات، بدلاً عن الرغبة في الهرب
بعيداً عنها بدافع الخوف من أن ينكشف أمري. حيث اكتشفتُ أنه عندما أكون معروفاً
ومحبوباً يتم إشباع أعظم احتياجاتي. عندما يعرفني الآخرون على حقيقتي ومع ذلك
يحبونني فإنهم يلمسون عمق حياتي فتُشفى جراح العار فيّ. تصبح الجماعة منزلي وليس
العزلة.
بينما أنت
تتقدم إلى الأمام في حياتك، عليك أن تنسجم مع جماعة المؤمنين وتذوب في وسطهم،
تبتعد عن أي عزلة من الممكن أن تدفعكللإنغماس في الخطية .. فجماعة المؤمنين هم سور حماية بالنسبة لك من نار
خطية الشهوة .. حقاً أنه هناك أمان ضمن الجماعة.