
في الليل يسود الظلام و
لا يبان في السما غير لمعان النجوم ..
تهدا الأصوات وما ينسمع غير
كام نسمة هوا تهز ورق الشجر وما يكون له نوم ..
تأمر الجفون العيون
بالنوم ولا تقدر على قفل عيون البوم ..
في الليل . .
تكل الايدين وينشف عرق التعبان ويبات ويحلم
ببكره تزول فيه الهموم ..
لكن همي ما يزيله حلم ومن
سواد الهم أقدر أشوفه في ليلة مخاصمها البدر ..
وازاي ما تشفهوش العين اذا
كانت شغلنتي بياعة، وزبايني الليل والسهر ليهم هواية ..
مش حرامية و لا حراس .. ولا في منصب ولاية ..
لكن بصفتي بياعة هوى كان بيتي مكان للغواية ..
بيتي؟ ..
بيتي واسع وعالي، مليان تحف ودهب ما يتوزن ..
والقلب مغمور ومش قادر من الخوف يتزن ..
خايفة من بكره، أصلة غدار
بكل اللي بمهنتي أمتهن ..
يهدى القلب كل ما زاد
الطلب علىَّ وعِلي التمن ..
وفي لحظة القلب يتزلزل
لما يسمع كلمة جار: "ملعون البيت
اللي صاحبه عمل لنفسه تمن "
وفي ليله، دق الباب لكنه
خبط مش زي اللي ودني أخدت عليه ..
فتحت
وعيني وقعت على اتنين رجاله ..
والخوف
مرسوم على وشهم مش محتاج دلالة ..
لكن
عيونهم كان فيها شئ مختلف ..
مش لأن طلبهم كان عن زباين كل ليلة يختلف ..
لكن
كان في عنيهم لمعان وبريق شجعان مش مألوف ..
دخلوا
من الباب قبل ما يسمعوا كلمة ترحاب ..
أو أسمعّهم أشهر ضحكة في المدينة .. و هو في
أشهر من ضحكة بياعة الهوى راحاب ..
تابعتهم
بعيني بعد ما دخلوا من الباب وجوايَّ سؤال مش لاقي له العقل جواب:
امتى
يطلع لليلي نهار ويبان ..
وتشرق
الشمس وتدفي القلب اللي بيبات كل يوم من الخوف بردان؟
كلامهم
كان ليه سلطان، زي السلطان اللي سمعته من بعض زبايني من غير السكان ..
عن
قصة الاله اللي بيشق البحر ويعمل طريق
جواه عشان ينقذ بني الانسان ..
طلبوا
الحماية وأنا قلبي هاين عليه يطلب حماية من عبودية مهنة الغواية ..
هايجيب
القلب الشجاعة منين، طول ما هو فاكر أن ليل العادة نهاره غاب ..
ومن
سواد الليل ما بقاش في حاجة تملا العين ..
وفات
الليل وساب البيت زوار نص الليل وسابوا في ايديّ شريط القرار ..
وحبل القرمز اللي دليتّه من شباكي كان الاختيار
..
قد
إيه سمعت من زبون كل ليلة كلام ليه ريحة الورد ..
لكن
ما صدّق القلب غير اللي قاله زوار دي الليلة من وعد ..
والقلب
ملهوف على الغد رغم نفير الحرب اللي ابتدى يشتد ..
مش
الحرب اللي على أبوب المدينة لكن حربي مع ذكرياتي القديمة ..
أو
مع كلمة جار أليمة أو غمزة زبون شايف لون الحبل في سبع أيام بعين لئيمة . .
وأفوق
بنسمة هوا تحرك الحبل اللي علقته على شباكي وتنعش القلب بوعد الخلاص الآتي ..
وجه
يوم الهتاف الموعود وزال السور وثبت البيت اللي كان بخلاص الرب موعود ..
كان البيت على السور منظور لكن بوعد الرب، اتهد
السور ..
وكان
بسبب حبل القرمز لأهل بيتي سرور ..
وانداسوا
زباين الغواية تحت السور ..
عجبي
عليك يا ليل مهما زاد سوادك ما هايفضل منك غير دليل ..
إن اللي يمسك في وعد القدير مالوش أنه يعيش
للخطية ذليل ..
ساعاتك
بتعدي وتزول وبمشيئة القدير صار لراحاب شركة مع مريم البتول ..
وبفدا المسيح صار لكل من بيته على سور الإنسانية
إنه للخلاص ينول ..
و
مهما مر الزمان ها يفصل بين كل نهار ونهار ليله وقرار ..
وقرار
الايمان لا يقوى على نوره ظلام أي ليلة.

بعد ان قرأت هذه المقالة اريد ان اتكلم مع الله